الفيروز آبادي

598

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

قوى على دفع أعدائه . ودارأته : دافعته ولاينته . وفي حديث : « ادرءوا « 1 » الحدود بالشّبهات » وفيه تنبيه على تطلب حيلة يدفع بها الحدّ . وقوله تعالى : ( فَادَّارَأْتُمْ فِيها ) « 2 » هو تفاعلتم ، فأدغم التاء في الدّال واجتلب ألف الوصل كما تقدّم في ادّارك . وقال بعض العلماء : ادّارأتم : افتعلتم . وهو غلط من أوجه : الأوّل : أنّ ادّرأتم على ثمانية أحرف وافتعلتم على سبعة أحرف . الثّانى : أنّ الّذى يلي ألف الوصل تاء « 3 » فجعلها دالا . الثالث : أنّ الذي يلي التاء « 4 » دال فجعلها تاء . الرّابع : أن الفعل الصّحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلّا متحرّكا وقد جعله هاهنا ساكنا . الخامس : أنّ هاهنا قد دخل بين « 5 » التاء والدّال زائد وفي افتعلت « 6 » لا يدخل ذلك . السادس : أنّه أنزل « 7 » الألف منزلة العين وليست بعين . السّابع : أن افتعل قبل تائه حرفان وبعده حرفان ، وادّارأتم بعد التاء ثلاثة أحرف .

--> ( 1 ) ورد في الجامع الصغير عن ابن عباس مرفوعا . ( 2 ) الآية 72 سورة البقرة . ( 3 ) اى في ادرأتم على أن أصلها : تداراتم . ( 4 ) أي أن أصلها : تدارأتم ، كما سبق . ( 5 ) كذا في الراغب . وكأن الصواب : « بعد » فان الزائد - وهو الألف - بعد التاء والدال . ( 6 ) في هامش ب : « افتعلتم » . ( 7 ) في الأصلين : « أبدل الألف وترك » وما أثبت من الراغب .